أحمد بن حجر الهيتمي المكي

249

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

وجه الأرض أحد بالوصف الذي قدمنا ذكره غيره رحمة الله عليه ثم من بعده على هذا الترتيب والصفة أبو حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو الفاروق ثم من بعدهما على هذا الترتيب والنعت عثمان بن عفان وهو أبو عبد الله وأبو عمرو ذو النورين ثم على هذا النعت والصفة من بعدهم أبو الحسن بن علي بن أبي طالب وهو الأنزع البطين صهر رسول رب العالمين صلوات الله ورحمته وبركاته عليه وعليهم أجمعين فبحبهم ومعرفة فضلهم قام الدين وتمت السنة وعدلت الحجة وتشهد للعشرة بالجنة بلا شك ولا استثناء وهم أصحاب النبي أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح فهؤلاء لا يتقدمهم أحد في الفضل والخير وتشهد لكل من شهد له رسول الله بالجنة وأن حمزة سيد الشهداء وجعفر الطيار في الجنة والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وتشهد لجميع المهاجرين والأنصار بالرضوان والتوبة والرحمة من الله لهم ثم بعد ذلك تشهد لعائشة رضي الله عنها بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أنها الصديقة الطاهرة المبرأة من السماء على لسان جبريل إخبارا من الله متلوا في كتابه مثبتا في صدور الأمة ومصاحفها إلى يوم القيامة وأنها زوجة رسول الله فاضلة وأنها زوجته وصاحبته في الجنة وهي أم المؤمنين في الدنيا والآخرة فمن شك في ذلك أو طعن فيه أو توقف عنه فقد كذب بكتاب الله وشك فيما جاء به رسول الله وزعم أنه من عند غير الله قال الله تعالى يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين النور 17 فمن أنكر هذا فقد برئ من الإيمان وتحب جميع أصحاب رسول الله على مراتبهم ومنازلهم أولا فأولا وتترحم على أبي عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان أخي أم حبيبة زوجة رسول الله خال المؤمنين أجمعين كاتب الوحي وتذكر فضائله وتروي ما روى فيه عن رسول الله فقد قال ابن عمر رضي الله عنهما كنا مع رسول الله فقال يدخل عليكم من هذا الفج رجل من أهل الجنة فدخل معاوية رضي الله عنه ( 1 ) فتعلم أن هذا موضعه ومنزلته ثم تحب في الله من أطاعه وإن كان بعيدا منك وخالف مرادك في الدنيا وتبغض في الله من عصاه ووالى أعداءه وإن كان قريبا منك ووافق هواك في دنياك نقل من كتاب الغنية لطالبي الحق عز وجل تأليف الشيخ الإمام العالم العلامة القطب

--> ( 1 ) وبقية الحديث : ثم قال من الغد مثل ذلك فدخل معاوية فقال رجل يا رسول الله هذا هو . ثم قال : أنت مني يا معاوية وأنا منك ولتزاحمني على باب الجنة كهاتين السبابة والوسطى رواه الديلمي عن ابن عمر وابن الجوزي في الواهبات وقال : وفيه عبد الله بن دينار لا يحتج به وعنه عبد العزيز بن يحيى المروزي قال الذهبي في الميزان مجهول فكأنه سرقه فإنه ليس بصحيح وقال ابن الجوزي وقد روى في ضد هذا لكل أمة فرعون وفرعون هذه الأمة معاوية وهذا ساقط .